Thursday, March 8, 2012

الرئيس محمد نجيب


اللواء أركان حرب محمد نجيب (1901 - 1984)
سياسي وعسكري مصري، هو أول رئيس لمصر الجمهورية، لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (يونيو 1953 - نوفمبر 1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بقصر كان ملكاً لزينب الوكيل زوجة مصطفى النحاس باشا بضاحية المرج شرق القاهرة.
بعيداً عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة، مع منعه تمامًا من الخروج أو
مقابلة أي شخص من خارج أسرته، حتى أنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه،
وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية، وفي سنواته الأخيرة نسي كثير
من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته. وكان أول حاكم
مصري يحكم مصر حكماً جمهورياً بعد أن كان ملكياً بعد قيادته ثورة 23 يوليو الذي انتهت بخلع الملك فاروق. أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية. وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري. حتي قبل الثورة لدوره البطولي في حرب فلسطين.

Wednesday, March 7, 2012

مصري من أهم علماء ناسا - عصام حجى

عصام حجي عالم فضاء مصري يحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية وهو ابن الفنان التشكيلي الكبير محمد حجي، ولد عصام في العاصمة الليبية طرابلس سنة 1975 وحصل على الشهادة الابتدائية والتحق والده بالعمل الدبلوماسي بالجامعة العربية أثناء فترة تواجدها بتونس في الثمنننيات فكان أن انتقل الابن مع أبيه إلى تونس وحصل فيها على شهادة المتوسط عاد بعدها إلى القاهرة وحصل من جامعة القاهرة على بكالوريوس في علم الفلك، ارتحل بعدها إلى باريس طلبا للعلم واستكمالا لدراسته فحصل على الماجستير في علم الفضاء سنة 1999 ثم تبعها بالدكتوراه من نفس الجامعة سنة 2002 وهي أول دكتوراه مصرية في علم اكتشاف الكواكب والقمار.

بدأ عصام حجي مشواره العلمي كمعيد بكليات العلوم بجامعة القاهرة سنة ١٩٩٧ ثم باحثا بالمركز القومي للبحوث CNRS بفرنسا سنة ١٩٩٩ ثم مدرسا بجامعة القاهرة سنة 2002 ثم باحثا بمركز الفضاء الفرنسي CNES ثم أستاذاً مساعداً بجامعة باريس ثم انتقل للعمل بوكالة ناسا لأبحاث الفضاء بالولايات المتحدة.

يعمل الدكتور عصام حجي حاليا في معمل محركات الدفع الصاروخي بوكالة ناسا الأمريكية في القسم المختص بالتصوير بالرادار والذي يشرف على العديد من المهام العلمية لاكتشاف كواكب المجموعة الشمسية. ويشرف حجي في الوقت الراهن على فريق بحث علماء يعملون ضمن مشروع الذي تتعاون فيه ناسا مع إيسا لدراسة المذنبات، كذلك يشارك في أبحاث استكشاف الماء في المريخ وتدريب رواد الفضاء. كما أنه يشغل منصب أستاذ لعلوم الفضاء بجامعة باريس بفرنسا. يعد عصام حجي رمزا للعديد من الشباب في مصر وقد صنفته الجامعة العربية ومجلة تايمز سنتبيتسبرج الأمريكية كواحد من أهم لشخصيات الفكرية في مصر والعالم العربي وهو في التاسعة والعشرين من عمره. وحصل عصام حجي إلى العديد من الجوائز العلمية تقديرا لدوره في اكتشاف المياه على المريخ ومايعني ذلك لفهم تطور المياه على كوكب الأرض وخاصةً تطوير اكتشاف المياه في المناطق الصحراوية. ويذكر أن جامعة القاهرة قامت بفصل العالم المصري في سنة ٢٠٠٤ بسبب احتجاجه على اكتمال الإجراءت الإدارية.

قائد كتيبة إنقاذ الأرض عام 2028م

وكان من أهم انجازات الدكتور حجي قيادته لفريق مكون من ستة علماء فضاء، في مهمة إنقاذ كوكب الأرض التي رصدت لها وكالة "ناسا" 500 مليار دولار بالتعاون مع مركز أبحاث الفضاء الأوروبي "روزاتا" حيث يتم تجهيز رحلة المركبة "c76" التي ستصل عام 2014م إلى المذنب الذي يهدد الأرض بالاصطدام عام 2028م وكان من الحلول المقترحة لمواجهة هذا المذنب المرعب, تفجير صاروخ نووي بالقرب منه, حتى يحدث "الطرد المركزي", الذي يجعل المذنب ينحرف عن مسار كوكب الأرض, رغم أن احتمالية الاصطدام هو واحد على عشرة آلاف.

Sunday, March 4, 2012

أول قائدة طائرة مصرية


أول قائدة طائرة مصرية
لطفية النادي ولدت عام 1907. وفى عامها السادس والعشرين كانت أول امرأة مصرية تقود طائرة بين القاهرة والإسكندرية، وثاني امرأة في العالم تقود طائرة منفردة فى وقت كان يخاف الرجال من العربات.

لم يكن معها نقود لتعلم الطيران لأن والدها رفض هذه الفكرة، فلجأت إلى كمال علوي مدير عام مصر للطيران في ذلك الوقت، وعندها فكّر بالأمر وطلب منها أن تعمل في المدرسة وبمرتب الوظيفة يمكنها سداد المصروفات.
ووافقت لطيفة على ذلك وعملت سكرتيرة بمدرسة الطيران. كانت تحضر دروس الطيران مرتين أسبوعيا دون علم والدها، إلى أن حصلت على إجازة طيار خاص سنة 1933 وكان رقمها 34 أي لم يتخرج قبلها على مستوى مصر سوى 33 طيارا فقط جميعهم من الرجال، لتكون بذلك أول فتاة مصرية عربية أفريقية تحصل على هذه الإجازة.

وحتى تقوم بإرضاء والدها اصطحبته معها في الطائرة وطارت به فوق القاهرة وحول الهرم عدة مرات، ولما رأى جرأتها وشجاعتها قام بتشجيعها واحتضانها.‏
تمكنت من الطيران بمفردها بعد ثلاث عشرة ساعة من الطيران المزدوج مع مستر كارول كبير معلمي الطيران بالمدرسة، فتعلمت في ٦٧ يوماً. وقد تلقت الصحافة الدعوة لحضور الاختبار العملي لأول طيارة "كابتن" مصرية في أكتوبر ١٩٣٣. وكانت «لطفية» قد شاركت في الجزء الثاني من سباق الطيران الدولي الذي عقد في ديسمبر عام ١٩٣٣ وهو سباق سرعة بين القاهرة والإسكندرية. اشتركت "لطفية" خلال هذا السباق بطائرة من طراز "جيت موث" الخفيفة بمحرك واحد ومتوسط سرعتها 100 ميل في الساعة، وكانت أول من وصل إلى خط النهاية بالرغم من وجود طائرات أكثر منها سرعة. لكن اللجنة حجبت عنها الجائزة لوقوعها في خطأ فني في الإسكندرية عندما نسيت الدوران حول النقطة المحددة وأوصت اللجنة بمنحها جائزة شرفية، وأرسلت لها هدي شعراوي برقية تهنئة تقول فيها: "شرّفت وطنكِ، ورفعت رأسنا، وتوجت نهضتنا بتاج الفخر، بارك الله فيكِ".
تولت هدي شعراوي مشروع اكتتاب من أجل شراء طائرة خاصة للطفية لتكون سفيرة لبنات مصر في البلاد التي تمر بأجوائها أو تنزل بها، وكانت قد فتحت الباب لبنات جنسها لخوض التجربة فلحقت بها "زهرة رجب" و "نفيسة الغمراوي" و "لندا مسعود" و "بلانش فتوش" و "عزيزة محرم" و "عايدة تكلا" و "ليلي مسعود" و "عائشة عبد المقصود" و "قدرية طليمات" (مع ملاحظة أنّ عزيزة محرّم أصبحت كبير معلمين معهد الطيران المدني في امبابة). ثم أحجمت فتيات مصر عن الطيران بصفة نهائية فلم تدخل مجال الطيران فتاة مصرية منذ عام ١٩٤٥.

وكانت لطفية النادي صديقة مقربة من "اميليا ايرهارت" - أول امراة تقود طائرة منفردة - وكانت تبعث لها بالجوابات تحكى لها عن رحلاتها.

لطفية لم تتزوج قط وعاشت جزءا كبيرا من حياتها فى سويسرا حيث منحت الجنسية السويسرية تكريما لها، وتوفيت عن عمر يناهز الخامسة والتسعين فى القاهرة.

عام 1996 تناول فيلم وثائقى حياتها اسمه "الإقلاع من الرمل"، وفيه سئلت عن السبب الحقيقى وراء رغبتها في الطيران، فقالت أنها كانت تريد أن "تكون حرة".

Saturday, March 3, 2012

لا تصالح - امل دنقل


أمل دنقل هو شاعر مصري مشهور قومي عربي، ولد في عام 1940 بقرية القلعة، مركز قفط بمحافظة قنا في صعيد مصر. وتوفي في 21 مايو عام 1983م عن عمر 43 سنة. زوجته هي الصحفية عبلة الرويني.
هو محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل. ولد أمل دنقل عام [1940]م بقرية القلعة ،مركز قفط على مسافة قريبة من مدينة قنا في صعيد مصر، وقد كان والده عالماً من علماء الأزهر الشريف مما أثر في شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح.
سمي أمل دنقل بهذا الاسم لانه ولد بنفس السنة التي حصل فيها والده على اجازة العالمية فسماه باسم أمل تيمنا بالنجاح الذي حققه (واسم أمل شائع بالنسبه للبنات في مصر).
أصيب امل دنقل بالسرطان
وعانى منه لمدة تقرب من ثلاث سنوات وتتضح معاناته مع المرض في مجموعته
"اوراق الغرفة 8" وهو رقم غرفته في المعهد القومي للأورام والذي قضى فيه
ما يقارب ال 4 سنوات، وقد عبرت قصيدته السرير عن آخر لحظاته ومعاناته،
وهناك أيضاً قصيدته "ضد من" التي تتناول هذا الجانب، والجدير بالذكر أن
آخر قصيدة كتبها دنقل هي "الجنوبي".
لم يستطع المرض أن يوقف أمل دنقل عن الشعر حتى قال عنه احمد عبد المعطي حجازي ((انه صراع بين متكافئين، الموت والشعر)).
رحل أمل دنقل عن دنيانا في 21 مايو عام 1983م لتنتهي معاناته في دنيانا مع كل شيء. كانت آخر لحظاته في الحياة برفقة د.جابر عصفور وعبد الرحمن الأبنودي صديق عمره، مستمعاً إلى إحدى الأغاني الصعيدية القديمة، أراد أن تتم دفنته على نفقته لكن أهله تكفلوا بها.

Wednesday, February 15, 2012

اسد الصاعقة - ابراهيم الرفاعى

 
فى
السابع والعشرين من يونيه عام 1931 ولد إبراهيم الرفاعي في محافظة
الدقهلية ، ولم تكن أسرته آنذاك تعلم أن هذا الوليد سيسطر اسمه بحروف من
النار والنور في سجلات المجد والتاريخ ، نعم نار ونور .

إذ
كان اسم إبراهيم الرفاعي يمثل ناراً .. ويتقد جمراً علي القادة
الإسرائيليين وجنودهم ، وعلي الجانب الأخر كان هذا الاسم هو الملاذ الآمن
والحل الأمثل والأسرع والأصوب تجاه المشكلات التي كان يسببها العدو
الإسرائيلي للمصريين.

فكان إبراهيم الرفاعي ذلك الأسد الجسور وهو السهم الأصلب في كنانة القيادة المصرية آنذاك .

إبراهيم
الرفاعي ... أسطورة الصاعقة، لا يمكن لأي قارئ عن هذا البطل إلا أن يقف
مشدوها أمام سيرته العطرة .. بل أنه لا يستطيع أن يمنع جسده من الاهتزاز
أثر هذه القشعريرة الداخلية والهزة الوجدانية التي تهبه عبر القراءة عن
هذا البطل .. فقد خلق هذا البطل ليحارب .. وخلق ليدافع عن الدين والأرض والعرض فتكاملت فيه الصفات النفسية والجسدية ليكون مقاتلاً من نوع فريد .

فهو مبهر علي المستوي الإنساني ومبدع في جمال الأبوة والعلاقات الأسرية الخاصة .. وفي ميدان المعركة هو النمر الجريح فلا تري فيه عيبا ً إلا الصرامة والتحدي والإصرار.

فمصطلحات
الخوف والهدوء وقرارات وقف إطلاق النار قد محاها الرفاعي في حياته .. بل
ومن حياة المحيطين به فتكونت تلك المجموعة الرائعة المسماة ( المجموعة 39
قتال ) .. والتي
سطرت بدمائها وبذلها أعظم البطولات


وبعد
هزيمة 1967 أرادت القيادة المصرية أن تعيد الثقة للقوات المسلحة وللشعب
المصري علي حد سواء .. فقررت تشكيل مجموعة من الفدائيين للقيام ببعض
العمليات الخاصة داخل العمق الإسرائيلي لتحقيق مجموعة من الأهداف ، منها
رد اعتبار القوات المسلحة المصرية ،وإعادة ثقتها بنفسها ، وقهر الحاجز
النفسي الذي خلفته الهزيمة ، والقضاء علي إحساس العدو الإسرائيلي بأنه جيش
لا يقهر .

ولم
يكن لهذه المهام الثقيلة إلا الأسد الغضوب إبراهيم الرفاعي .. فوقع
الاختيار عليه لتكوين هذه المجموعة .. واختار الرفاعي أبناءه بعناية حتى
تكونت أشرس وأعنف مجموعة قتال عرفتها الحروب عبر تاريخها الطويل المجموعة
39 قتال .. تلك المجموعة التي عبر بها الرفاعي قناة السويس أكثر من 70 مرة
قبل حرب أكتوبر نفذ خلالها عمليات انتحارية تفوق الوصف ويعجز عن إدراكها
الخيال .. فكانت نيران الرفاعي ورجاله هي أول نيران مصرية تطلق في سيناء
بعد نكسة يونيو 1967 .

فقد نسف مع مجموعته قطارا ً للجنود والضباط الاسرائليين عند منطقة الشيخ زويد .

وبعدها
صدر قرار من القيادة المصرية بنسف مخازن الذخيرة التي خلفتها القوات
المصرية إبان الانسحاب .. وكان نجاح هذه العملية ضربا ً من الخيال بل كان
نوعا ً من المستحيل .. ولكن الرفاعي ورجاله تمكنوا من الوصول إليها
وتفجيرها حتى إن النيران ظلت مشتعلة في تلك المخازن ثلاثة أيام كاملة .

وفي
مطلع عام 1968 نشرت إسرائيل مجموعة من صواريخ أرض – أرض لإجهاض أي عملية
بناء للقوات المصرية .. وعلي الرغم من أن إسرائيل كانت متشددة في إخفاء
هذه الصواريخ بكل وسائل التمويه والخداع .. إلا أن وحدات الاستطلاع كشفت
العديد منها علي طول خط المواجهة .

ولم
يكن الفريق أول عبد المنعم رياض في هذه الأثناء يعرف طعم للنوم أو الراحة
أو التأجيل أو الاسترخاء في معركته التي بدأها من أجل إعادة بناء القوات
المسلحة المصرية .. فأرسل علي الفور إلي المقاتل الثائر إبراهيم الرفاعي
.. وكان الطلب " إسرائيل نشرت صواريخ في الضفة الشرقية .. عايزين منها
صواريخ يا رفاعي بأي ثمن لمعرفة مدي تأثيرها علي الأفراد والمعدات في حالة
استخدامها ضد جنودنا " .

انتهت
كلمات رئيس الأركان .. وتحول الرفاعي إلي جمرة من اللهب .. فقد كان يعشق
المخاطر ويهوى ركوب الأخطار .. ولم تمض سوي أيام قلائل لم ينم خلالها
إبراهيم الرفاعي ورجاله .. فبالقدر الذي احكموا به التخطيط احكموا به
التنفيذ .. فلم يكن الرفاعي يترك شيئا ً للصدفة أو يسمح بمساحة للفشل .

فكان
النجاح المذهل في العملية المدهشة فعبر برجاله قناة السويس وبأسلوب
الرفاعي السريع الصاعق أستطاع أن يعود وليس بصاروخ واحد وإنما بثلاثة
صواريخ .. وأحدثت هذه العملية دويا ً هائلا ً في الأوساط المصرية
والإسرائيلية علي حد سواء حتى تم علي إثرها عزل القائد الإسرائيلي المسؤول
عن قواعد الصواريخ .

ووصف
الجنرال الذهبي عبد المنعم رياض هذه العملية بقوله ( كانت من المهام
الخطيرة في الحروب .. ومن العمليات البارزة أيضاً التي ارتبطت باسم
الرفاعي عندما عبر خلف خطوط العدو في جنح الليل .. ونجح في أسر جندي
إسرائيلي عاد به إلي غرب القناة ".

وكان هذا الأسير هو الملازم / داني شمعون .. بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعة ولكن الرفاعي أخذه من أحضان جيشه إلي قلب القاهرة دون خدش واحد .

وتتوالي
عمليات الرفاعي الناجحة حتى أحدثت رأيا عاماً مصرياً مفاده " أن في قدره
القوات المصرية العبور وإحداث أضرار في الجيش الإسرائيلي " .. بل إنها دبت الرعب في نفوس الاسرائليين حتى أطلقوا علي الرفاعي ورجاله مجموعة الأشباح .

وصبيحة
استشهاد الفريق عبد المنعم رياض طلب عبد الناصر القيام برد فعل سريع وقوي
ومدوي حتى لا تتأثر معنويات الجيش المصري باستشهاد قائده .. فعبر الرفاعي
القناة واحتل برجاله موقع المعدية 6 .. الذي أطلقت منه القذائف التي كانت
سبباً في استشهاد الفريق رياض .. وأباد كل من كان في الموقع من الضباط
والجنود البالغ عددهم 44 عنصرا ً إسرائيليا ً.. وقتل بعضهم بالسونكي فقط .

حتي
أن إسرائيل من هول هذه العملية وضخامتها تقدمت باحتجاج إلي مجلس الأمن في
9 مارس 69 .. يفيد أن جنودهم تم قتلهم بوحشية .. ولم يكتف الرفاعي بذلك بل
رفع العلم المصري علي حطام المعدية 6 .. بعد تدميرها وكان هذا العلم يرفرف
لأول مره علي القطاع المحتل منذ 67 .. ويبقي مرفوعاً قرابة الثلاثة أشهر .


وعقب اتفاقية روجرز لوقف إطلاق النار .. سمح له الرئيس جمال عبد الناصر بتغيير اسم فرقته من المجموعة 39 قتال إلي منظمة سيناء العربية .. وسمح
له بضم مدنيين وتدريبهم علي العمليات الفدائية .. وتم تجريدهم من شاراتهم
ورتبهم العسكرية .. ودفعت بهم القيادة المصرية خلف خطوط العدو ليمارسوا
مهامهم دون أدني مسؤولية علي الدولة المصرية .

وفي
5 أكتوبر 1973 .. استعاد الرفاعي وأفراد مجموعته شاراتهم ورتبهم واسمهم
القديم ( 39قتال ) .. وكذلك شعار مجموعتهم ( رأس النمر ) الذي اختاره
الرفاعي شعاراً لهم وذلك تمهيدا ً لحرب التحرير .


الرفاعي .. أعظم العمليات خلف الخطوط
كان
الرفاعي يعلم أن الوقت يقترب ليس من نهايته فحسب .. وإنما من نهاية الوجود
الإسرائيلي علي أرض سيناء أيضاً .. فاستعد جيداً للحرب ، وكان دائماً ما
يردد أن الطريق الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة هو القتال .. وجاء الموعد
الذي انتظره الرفاعي طويلاً .

وبدأت معركة السادس من أكتوبر وانطلقت كتيبة الصاعقة بقيادة أسدهم الجسور في ثلاث طائرات هيلكوبتر .. وتم إسقاطهم خلف خطوط العدو .. وظل الرفاعي ورجاله يقاتلون في أكثر من اتجاه .. رأس شيطاني .. العريش .. شرم الشيخ .. رأس نصراني .. سانت كاترين .. ممرات متلا .. بواقع ضربتين أو ثلاث في اليوم الواحد حتي ذهلت المخابرات الإسرائيلية من قوة الضربات وسرعتها ودقتها .

ففي صباح 6 أكتوبر هاجم الرفاعي محطة بترول بلاعيم لتكون أول عملية مصرية في عمق إسرائيل .

ثم مطار شرم الشيخ صباح مساء السابع من أكتوبر .

ثم رأس محمد ، وشرم الشيخ نفسها طوال يوم 8 أكتوبر .

ثم شرم الشيخ للمرة الثالثة في 9 أكتوبر .

ثم مطار الطور الإسرائيلي في 10 أكتوبر .

واستطاع في هذا اليوم قتل جميع الطيارين الإسرائيليين الموجودين في المطار .

ثم قام بدك مطار الطور مرة ثانية في 14 أكتوبر .

ثم
آبار البترول في الطور يوم 15،16 أكتوبر .. وكان لهذه الضربة أقوي الآثار
في تشتيت دقة وتقليل كفاءة تصوير طائرات التجسس والأقمار الصناعية
الأمريكية .

وداعاً .. أسد الصاعقة
وفي
اليوم التالي 19 أكتوبر أمر الرفاعي رجاله أن يستعدوا لمعركة شرسة في
محاولة منه لتدمير قوات العدو .. فقسم الرفاعي مجموعته إلي ثلاث مجموعات
.. وحدد لكل مجموعة هدف .. وفوجئ العدو بما لم يكن من حسبانهم فقد وجدوا
وابلاً من النيران ينهال عليهم من كل اتجاه .

ويحكي
أحد أفراد المجموعة ذلك المشهد فيقول : وهجمنا هياج الموت .. وصعد أربعة
منا فوق قواعد الصواريخ .. وكان الرفاعي من ضمننا وبدأنا في ضرب دبابات
العدو .. وبدأوا هم يبحثون عن قائدهم حتى لاحظوا أن الرفاعي يعلق برقبته
ثلاث أجهزة اتصال .. فعرفوا أنه القائد وأخرجوا مجموعة كاملة من المدفعية
لضرب الموقع الذي يقف فيه الرفاعي .. ولكننا رأيناهم فقفزنا من فوق قاعدة
الصواريخ ولكن الرفاعي لم يقفز .. فحاولت أن أسحب يده ليقفز .. ولكنه
زغدني ورفض أن يقفز .. وظل يضرب بشراسة حتى أصابته شظية أغرقت جسده بالدم
.. فطلبنا سيارة عن طريق اللاسلكي وكنا نشك في قدرة أي سيارة علي الوصول
للقصف الشديد .. ولكن سائقا ً اسمه (سليم) غامر بنفسه وحضر بسرعة ..
ووضعنا الرفاعي فيها ولكن السيارة غرزت في الرمال .. فنزل السائق وزميلة
لدفعها وركبت أنا وقدت السيارة ولم أتوقف حتى يركبوا معي من شدة الضرب
المركز علينا فتعلقوا بالسيارة من الخلف وسحبتهم ورائي وكان الرفاعي عادة
ما يرتدي حذاء ً ذا ألوان مختلفة عن بقية المجموعة وعندما رأي زملاؤنا
حذاءه أبلغوا باللاسلكي أن الرفاعي أصيب .. وسمعهم اليهود وعرفوا الخبر ..
وكانت فرحتهم لا توصف حتى أنهم أطلقوا الهاونات الكاشفة احتفالاً بإصابة
الرفاعي .

وعلي
الفور علم السادات بإصابة الرفاعي في أرض المعركة .. فأمر بضرورة إحضاره
فوراً إلي القاهرة بأي ثمن.. وبالفعل ذهبنا إلي مستشفي الجلاء .. وكان
الأطباء في انتظارنا فنظروا إليه والدماء تملاً صدره .. وقالوا هيا بسرعة (
أدخلوا أبوكم إلي غرفة العمليات ) فأسرعنا به ودخلنا معه.. ورفضنا أن نخرج
فنهرنا الطبيب .. فطلبنا منه أن ننظر إليه قبل أن نخرج فقال : أمامكم
دقيقة واحدة فقبلناه في جبهته .. وأخذنا مسدسه ومفاتيحه ومحفظته.. ولم
نستطع أن نتماسك لأننا علمنا أن الرفاعي قد استشهد .

وكان هذا اليوم يوم الجمعة 27 رمضان .. وكان صائما ً فقد كان رحمه الله يأمرنا بالإفطار ويصوم هو .

وقد تسلمنا جثته بعد ثلاثة أيام وفي حياتنا لم نر ميتا ً يظل جسمه دافئاً بعد وفاته بثلاثة أيام وتنبعث منه رائحة المسك .. رحمه الله .